• (رعم) وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَحْسِنْ إِلى غَنَمِكَ، وَامْسَحِ الرُّعامَ عَنْهَا» (١).
وهُوَ ما يَسِيْلُ مِنْ أُنُوْفِها. يُقالُ: شاةٌ رَعُوْمٌ، وَقَدْ رَعَمَتْ تَرْعَمُ.
• (رعى) في حَدِيثِ لُقْمَانَ بنِ عادٍ فِي ذِكْرِ بَعْضِ إِخْوَتِهِ: «إِذَا رَعَى القَوْمُ غَفَل» (٢).
لَمْ يُرِدْ رِعْيَةَ الإِبِلِ والغَنَمِ (٣) إِنَّما أَرادَ أَنَّهُ إِذا تَحافَظَ الْقَوْمُ لِشَيْءٍ يَخافُوْنَهُ لَمْ يَرْعَهُمْ، ولَمْ يَحْفَظْهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَعاكَ اللهُ، أَيْ: حَفِظَكَ اللهُ (٤).
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «لا يُعْطى مِن المَغَانِمِ شَيْءٌ حَتَّى تُقْسَمَ إِلَّا
(١) الحديث في: الموطَّأ ٢/ ٧١١ كتاب صفة النّبيّ ﷺ باب جامع ما جاء في الطّعام والشّراب ح ٣١، ومسند أحمد ٢/ ٤٣٦، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٢١٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٢٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٠١، وهو في: غريب الحديث للحربيّ ٣/ ١٠٧٦، والمجموع المغيث ١/ ٧٧٧ بلفظ: «وامسح الرّغام» - بالغين المعجمة -، وفي النِّهايَة ٢/ ٢٣٥ بلفظ: (رعامها)، و٢/ ٢٣٩ بلفظ: (الرّغام).
قال صاحب العين: الرُّغام: سيلان الأنف من داءٍ. ٤/ ٤١٧. قال الأَزهريّ: هذا تصحيف وصوابه الرّعام بالعين، وقال أحمد بن يحي: من قال الرغام في ما يسيل من الأنف فقد صحف، وكان الزّجاج يجيز الرُّغامَ في موضع الرّعام، وأظنه نظر في كتاب الليث، فأخذه منه. تهذيب اللغة ٨/ ١٣٢.
(٢) الحديث سبق ص ٧٤، وانظر: المجموع المغيث ١/ ٧٧٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٣٦.
(٣) (الغنم) ساقطة من: (ص).
(٤) لفظ الجلالة: (الله) ساقط من: (م، ص). وهذا قول ابن قتيبة. انظر غريب الحديث ١/ ٥١٦.