تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعْنِي: الَّذِي تَرَدَّدَ (١) بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَهُوَ مُجْتَمِعٌ لَيْسَ بِسَبِطِ الخَلْقِ (٢)، بَلْ هُوَ رَبْعَةٌ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ.

• (ردع) في حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ قَبِيْصَةَ بنَ جَابِرٍ (٣) قَالَ لَهُ: «رَمَيْتُ ظَبْيًا وَأنا مُحْرِمٌ، فَأَصَبْتُ خُشَشاءَهُ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ، فَأَسِنَ فَمَاتَ» (٤).

مَعْنَاهُ: أَنَّهُ سَقَطَ عَلى رَأْسِهِ، وَأَرادَ بِالرَّدْعِ: الدَّمَ، شَبَّهَهُ بِرَدْعِ (٥) الزَّعْفَرانِ، وَهُوَ أَثَرُهُ، وَمَعْناهُ: سالَ دَمُهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ (٦). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (وَفِيهِ مَعْنى آخَرَ أَنَّهُ رَكِبَ رَدْعَهُ، أَيْ: لَمْ يَرْدَعْهُ شَيْءٌ، فَيَمْنَعَهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَلَكِنَّهُ رَكِبَ (٧) ذلكَ، فَمَضَى لِوَجْهِهِ، والرَّدْعُ: المَنْعُ) (٨)، وَقِيْلَ: الرَّدْعُ: العُنُقُ. يُقالُ: ضَرَبَ رَدْعَهُ. كَمَا يُقالُ:

= الجوزيّ ١/ ٣٨٨، والنِّهايَة ٢/ ٢١٣.

(١) في: (ك): (يرد) بدل: (تردد).

(٢) (الخلق) ساقطة من (ص).

(٣) قبيصة بن جابر بن وهب الأسديّ، من فقهاء أهل الكوفة، أدرك الجاهِليَّة وعداده في التّابعين، مات سنة: تسع وستين. ترجمته في: أسد الغابة ٤/ ٣٦٢، والإصابة ٥/ ٢٧٣.

(٤) الحديث سبق ص ٥١، وانظر: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤١٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٩، والنِّهايَة ٢/ ٢١٤.

(٥) في: (ص، وك): (شبه) بدل: (شبهه بردع). والمثبت من: (م) وغريب أبي عبيد، وتهذيب اللغة ٢/ ٢٠٥.

(٦) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٣/ ٣٦٣. وتهذيب اللغة ٢/ ٢٠٥ وفيه: قال أبو سعيد: ليس يعرف ما ذكر أبو عبيد.

(٧) في: (ك) زيادة: (في) بعد: (ركب).

(٨) غريب الحديث ٣/ ٣٦٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٥ · ص ١٢٤