تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومِنْهُ سُمِّي الخَضِرُ؛ لأنَّهُ كَانَ إِذا جَلسَ فِي مَوْضِعٍ اخْضَرَّ ما حَوْلَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِيَّاكُم وخَضْراءَ الدِّمَنِ. فَرُوْجِعَ فِيهِ، فَقَالَ: المَرْأَةُ الحَسْناءُ فِي مَنْبِتِ السَّوءِ» (١).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَراه أَرادَ فَسَادَ النَّسَبِ إِذا خِيْفَ أَنْ يَكُوْنَ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، فَهِي كالشَّجَرَةِ النَّاضِرَةِ فِي دِمْنَةِ البَعِيرِ (٢).

وَفِي نُعُوْتِهِ عليه السلام: «أَنَّهُ كَانَ أَخْضَرَ الشَّمَطِ» (٣).

وإنَّما يُرى ذلِكَ لِلطِّيْبِ والدُّهْنِ؛ لأنَّهُ قَدْ شَمِطَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ، فإذا ادَّهَنَ وامْتَشَطَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، ويُرى كأنَّهُ (٤) أَخْضَرُ، أَيْ: أَسْودُ؛ لأنَّ الخُضْرةَ السَّوادُ، وإذا (٥) شَعِثَ رأسُهُ يُرى مُتَبَيِّنًا.

وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ (٦): «أَنَّ الحارِثَ بْنَ حَكِيْمٍ (٧) تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَعْرابِيَّةً،

(١) الحديث في: المقاصد الحسنة: ١٣٥ ح ٢٧١، وإحياء علوم الدّين ٢/ ٦٦، والأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ١٣٨ ح ١٠٨، والسّلسلة الضّعيفة ١/ ٢٤ ح ١٤، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٩٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٣، والفائق ١/ ٣٧٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٤، والنِّهايَة ٢/ ٤٢.

(٢) غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٩٩.

(٣) انظر الرّصف لما روي عن النَّبِيِّ ﷺ من الفعل والوصف ١/ ٧٥ والحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٢١٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٣، والفائق ٣/ ٣٧٦، والمجموع المغيث ١/ ٥٨٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٤، والنِّهايَة ٢/ ٤٢.

(٤) في ص: (ويرى أنَّه كان).

(٥) في ك: (فإذا).

(٦) سبق ترجمته م ٢ ج ١ ص ٩٧.

(٧) الحارث بن حكيم الضّبي، أسلم وولاه النَّبيّ ﷺ صدقات قومه. ترجمته في: أسد الغابة ١/ ٦٠١، والإصابة ٢/ ٧٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٩٩