تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيْضًا أن يُوْضَعَ «على» مَوْضِعَ «فِي» قال الله - تعالى - (١): ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (٢) أي: عليها، فإذًا ليس الرَّدُّ على القُتيبيّ ها هُنا بِالواضِحِ كَسَائِرِ المسائِلِ الَّتي تُرَدُّ عليْهِ، إِلا أَنَّ للأَئِمَّةِ شَغَفًا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ؛ لِشَغَفِهِ بِالرَّدِّ على أبِي عُبَيْدٍ. والوَجْهُ سُلُوكُ سَبِيلِ الإِنْصافِ دونَ التَّعَصُّبِ، فالاعْتِراضُ المُتَّجَهُ مَقْبُولٌ، واللَّهُ المُوَفِّقُ.

وَيُقَالُ: المَخْرَفَةُ: سِكَّةٌ بَيْنَ صَفَّيْنِ مِنْ النَّخِيْلِ يَخْتَرِفُ المارُّ مِن أَيِّها شاءَ (٣)، وَقِيْلَ: المَخْرَفَةُ: الطَّرِيْقُ (٤). فَمَعْنى الحَدِيثِ: أَنَّ عَائِدَ المَرِيْضِ عَلى طَرِيْقٍ تُؤَدِّيهِ إِلَى طُرُقِ الجَنَّةِ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «تُرِكْتُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ» (٥).

أَيْ: عَلى مِثْلِ طَرِيْقِها.

وَفِي الحَدِيثِ: «فِي خَرِيْفٍ» (٦).

(١) في ك: «كما قال الله تعالى» وفي (م): «كما قال الله تبارك وتعالى».

(٢) سورة طه من الآية ٧١.

(٣) قاله شمر: انظر اللّسان (خرف).

(٤) قاله الأَصْمعيّ: انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٨١ - ٨٢، والصّحاح مادة خرف.

(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٨١، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٤٨٣، والفائق ١/ ٣٦٠، وفيه: «تركتكم» وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٤، والنِّهايَة ٢/ ٢٤.

(٦) وردت لفظة «خريف» في كثير من أحاديث النَّبيّ ﷺ انظر مسند الإمام أحمد ١/ ١٩١ - ١٢١ - ٤٣٠، ٢/ ١٦٩ - ١٩٧، وصحيح مسلم ٢/ ٨٠٨ كتاب الصّوم، باب فضل الصّيام في سبيل الله لمن يطيقه ح ١٦٧، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٩٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٥.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٦٢