أَي: صَرَفَتْها عَنْ وَجْهِهَا وَتَمامُهُ: «أَنّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ (١) قال: اسْمُ الَّذِي بَنَى الكَعْبَةَ لِقُرَيْشٍ باقُومُ، وَكان رُوْمِيًّا، كان فِي سَفِيْنَةٍ أَصَابَتْها رِيْحٌ فَخَجَّتْها، فَخَرَجَتْ إِلَيْهَا قُرَيْشٌ بِجُدَّةَ، فَأَخَذُوا السَّفِيْنَةَ وَخَشَبَها، وَقَالُوا: ابْنِهِ لَنا بُنْيانَ الشَّامِ، فَبَنَى الكَعْبَةَ لَهُمْ».
• (خجل) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا ذَهَبَتْ لَهُ أَيْنُقٌ فَطَلَبَهَا، فَأَتى عَلى وادٍ خَجِلٍ مُغِنٍّ مُعْشِبٍ» (٢).
الخَجِلُ: الكَثِيْرُ العُشْبِ المُلْتَفِّ، وَمِنْهُ يُقال: ثَوْبٌ خَجِلٌ. إِذا كانَ طَوِيْلا، والمُغِنُّ: الَّذِي فِيهِ صَوْتُ الذُّبابِ، ولا يَكُوْنُ الذُّبابُ إِلَّا فِي وَادٍ مُخْصِبٍ مُعْشِبٍ (٣).
وفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قال للنِّساءِ: «إِنَّكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ (٤)، وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ» (٥).
قال أَبو عَمْرو: (الخَجَلُ: الكَسَلُ والتَّوانِي عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ) (٦).
(١) هو عبيد بن عمير بن قتادة اللّيثيّ، ولد في حياة رسول الله ﷺ وكان من ثقات التّابعين وأئمتهم بمكّة، توفي في سنة أربع وسبعين. ترجمته في: حلية الأولياء ٣/ ٢٦٦، وسير أعلام النّبلاء ٤/ ١٥٦.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٨١، والفائق ١/ ٣٥٥، والمجموع المغيث ١/ ٥٥٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٦، والنِّهايَة ٢/ ١٢.
(٣) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٤/ ١٨١ - ١٨٢.
(٤) دقعتن: أي: خضَعْتُنَّ وَلَزِقْتُنَّ بالتّراب. اللّسان مادة (دقع).
(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١١٩، والفائق ١/ ٤٣١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٦، والنِّهايَة ٢/ ١١، وقنعة الأريب في تفسير الغريب ١٠١.
(٦) غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١١٩، وتهذيب اللّغة ٧/ ٥٥.