• (ختل) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ انْطَلَقا إِلى النَّخْلِ الَّتِي فِيها ابْنُ صَيّادٍ حَتَّى إِذا دَخَلَ ﷺ طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِن ابْنِ صَيّادٍ شَيْئًا» (١).
مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَتَمَحَّلُ وَيُخْفِي نَفْسَهُ بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالخْتَلِ، وَهُوَ الخَدْعُ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا نَظَرَ فِي بابِ حُجْرَتِهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ وَكَانَ فِي يَدَهِ ﷺ مِدْرىً فَكَانَ يَخْتِلُ أَنْ يَرْمِيَهُ - أَي: يَتَمَحَّلُ - ثُمَّ قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَرْمُقُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ» (٢).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ قَالَ ﷺ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُعَطَّلَ السُّيُوفُ مِنَ الجِهادِ، وَأَنْ تُخْتَلَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ» (٣).
= ختوًا إذا تغير من فزع أو مرض. مادة (ختا) كما ذكر حديث أبي جندل في مادتي (ختت) و(خوت) ونقل كلام شمر في ذلك.
(١) الحديث في: فتح الباري ٣/ ٢٥٩، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصّبي فمات هل يصلى عليه ....؟ ح ١٣٥٥، وصحيح مسلم ٤/ ٢٢٤٤ كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد، ح ٢٩٣١.
(٢) الحديث في: فتح الباري ١١/ ٢٦، كتاب الاستئذان، باب الاستئذان من أجل البصر ح ٦٢٤١، ولم يذكر البخاري لفظ يختل، وإنَّما ذكره في حديث أنس بن مالك ح ٦٢٤٢، ومسلم ٣/ ١٦٩٨ كتاب الآداب، باب تحريم النّظر في بيت غيره ح ٢١٥٦ ولم يذكر لفظ يختل وإنَّما ذكره في ح ٢١٥٧، والفائق ١/ ٤٢١ ولم يذكر لفظ: «يختل».
(٣) الحديث في: التّرمذي ٤/ ٦٣٢ كتاب صفة القيامة باب (١٧) وفيه: بئس العبد عبد الدّنيا يختل الدّنيا بالدّين ح ٢٤٤٨، ومستدرك الحاكم ٤/ ٣٥١ ح ٧٨٨٥، ومجمع الزّوائد ١٠/ ٢٣٧، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٥٥٨، والفائق ١/ ٣٥٤، والمجموع المغيث ١/ ٥٤٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦٥، والنِّهايَة ٢/ ٩.