تَخَفَّفْتَ مِنِّي - حِيْنَ اسْتَخْلَفَهُ فِي بَعْضِ مَغازِيْهِ فِي أَهْلِهِ - فَقالَ: أما تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِن مُوسَى» (١).
معْناهُ: أَنَّكَ طَلَبْتَ الخِفَّةَ واسْتَثْقَلْتَنِي بِتَخْلِيْفِكَ إِيَّايَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «نَجا المُخِفُّوْنَ» (٢).
هُمُ الَّذِينَ خَفَّت ظُهُورُهُمْ عَن الأَوْزارِ إلى القِيامَةِ. يُقالُ: أَخَفَّ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخِفٌّ: إِذا خَفَّتْ حالُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: «خِفُّوا عَلَى الأَرْضِ» (٣).
أرادَ فِي السُّجُودِ. مَعْنَاهُ: لا تُرْسِل نَفْسَكَ عَلَى الْأَرْضِ ثَقِيلًا كالشَّيْءِ المُلْقَى فَيُؤَثِّرُ فِي وَجْهِكَ أَثَرُ السُّجُودِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: «إِذا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ» (٤).
(١) الحديث في: فتح الباري ٧/ ٨٨ كتاب فضائل الصّحابة، باب مناقب علي ح ٣٧٠٦، وصحيح مسلم ٤/ ٤٨٧١ كتاب فضائل الصّحابة، باب فضائل علي ح ٣٢، ولم يذكرا كلمة: «تخففت». وهو في الغريبين (المخطوط) ١/ ٣١٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٠، والنِّهايَة ٢/ ٥٤.
(٢) الحديث في: الأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة ٢٥٣ ح ٣١٥ بلفظ: «فاز المخفون». وفي لفظ: «نجا المخفون»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩١، والنِّهايَة ٢/ ٥٤.
(٣) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٧١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١١، والفائق ١/ ٣٨٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩١، والنِّهايَة ٢/ ٥٥.
(٤) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ١/ ٢٧٣ حديث رقم ٣١٤١، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٧٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣١١، والفائق ١/ ٣٨٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩١، والنِّهايَة ٢/ ٥٥. =