تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُوَ مِن الخَطَرِ: وهُوَ أَنْ يَتَراهَنَ الرَّجُلانِ فَيَكُوْنَ ما وضَعَاهُ عَلَى يَدَي العَدْلِ خَطَرًا، فأَيُّهُما فازَ أَخَذَهُ يُقالُ: أَخْطَرَ لِي (١) فُلانٌ وَأَخْطَرْتُ لَهُ. والنَّدْبُ: الخَطِيْرُ (٢)، والرِّثَّةُ: واحِدَةُ الرِّثاثِ، وهِي الأمْتِعَةُ الرَّدِيْئَةُ مِن الغَنائِمِ، وَكَذَلِكَ الرِّثَّةُ مِن النَّاسِ: وَهُمْ خُشَارَتُهُمْ، وَضُعَفَاؤُهُمْ (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَلا هَلْ مِنْ مُشَمِّرٍ لِلْجَنَّةِ؟ فَإِنَّ الجَنَّةَ لا خَطَرَ لَها» (٤).

أيْ لا عِوَضَ عَنْها، ولا مِثْلَ لَها. يُقالُ: هذا خَطَرٌ لِهَذا: أَيْ مِثْلٌ لَهُ فِي القَدْرِ والمَنْزِلَةِ.

وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: «والله ما يَخْطِرُ لَنا جَمَلٌ» (٥).

أيْ: لا يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ مِن الهُزالِ. يُرِيْدُ مِن شِدَّةِ القَحْطِ والسَّنَةِ.

(١) في الأصل: (بي) بدل: (لي).

(٢) في بقية النّسخ: (الخطر) بدل: (الخطير)، وهذا التّفسير ذكره ابن قتيبة وفيه: «… النّدب الخطر …» ٢/ ٤٣٢.

(٣) انظر الغريب المصنّف ١/ ٩٤.

(٤) الحديث في: سنن ابن ماجه ٢/ ١٤٤٨ كتاب الزّهد، باب صفة الجنة ح ٤٣٣٢، وتفسير ابن كثير ٣/ ٩١٦ عند تفسير الآية ٥٧ من سورة يس، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٦، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٦، والنِّهايَة ٢/ ٤٦.

(٥) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٣/ ٨٩ حديث رقم ٤٩٠٧، وفيه: أَنَّه قال: «اللهم أعني على مضر بالسّنة، فجاءه مضري فقال: يا نبي الله. والله ما يخطر لنا جمل …»، وسنن ابن ماجه ١/ ٤٠٤ - ٤٠٥ كتاب إقامة الصّلاة، باب ما جاء في الدّعاء في الاستسقاء ح ١٢٧٠ بلفظ: «ولا يخطر لهم محل»، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ٤٠٩ - ٤١٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٦، والفائق ٢/ ٢٠٢، والنِّهايَة ٢/ ٤٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ١٠٨