تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَوْقَاصَ فِي البَقَرِ خاصَّةً، وَالأَشْناقَ فِي الإِبِلِ خاصَّةً. وَالأَوْلَى أَنْ يُقالَ: هُما ما بَيْنَ الفَرِيضَتَيْنِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِفَرَسٍ عُرْيٍ، فَرَكِبَهُ فَجَعَلَ الفَرَسُ يَتَوَقَّصُ بِهِ» (١).

التَّوَقُّصُ: أَنْ يَقْصُرَ عَنِ الخَبَبِ، وَيَمْرَحَ عَنِ العَنَقِ، فَهُوَ بَيْنَ هَذا وَذاكَ. وَتَلْخِيصُهُ: أَنَّهُ كانَ يَنْزُو وَيُقَارِبُ الخَطْوَ وَيَمْرَحُ.

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَوَصْفِ بُرْدَةٍ لَهُ فِي غَزاةٍ وَكَانَتْ صَغِيرَةً: «فَذَهَبْتُ أُخالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْها ثُمَّ تَواقَصْتُ عَلَيْهَا لا تَسْقُطُ» (٢).

أَيْ: أَمْسَكْتُ عَلَيْها بِعُنُقِي كَيْلا تَسْقُطَ، وَهُوَ أَنْ يَحْنِيَ عَلَيْهَا عُنُقَهُ كَأَنَّهُ يَحْكِي خِلْقَةَ الْأَوْقَص.

• (وقط) قال الهَرَوِيُّ: يُرْوَى هَذا الحَرْفُ بِالطَّاءِ المُهْمَلَةِ وَبِالظَّاءِ، فَمَنْ رَواهُ بِالطَّاءِ قَالَ: «كَانَ عليه السلام إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ وُقِطَ فِي رَأْسِهِ» (٣).

أَرادَ: أَنَّهُ وَضَعَ رَأْسَهُ، يُقالُ: ضَرَبَهُ فَوَقَطَهُ: إِذا صَرَعَهُ.

وَمَنْ رَواهُ: (وُقِظَ) - بِالظَّاءِ - أَرادَ: ثَقُلَ رَأْسُهُ، بِمَعْنَى وُقِذَ. مِنْ قَوْلِهِمْ: وَقَذْتُ الرَّجُلَ أَقِذُهُ وَقْذًا، وَقَدْ وَقَذَتْهُ الحُمَّى. وَالظّاءُ وَالذَّالُ يَتَعاقَبانِ؛ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما.

(١) صحيح مسلم ٢/ ٦٦٥، ح (٩٦٥)، كتاب الجنائز، باب ركوب المصلّي على الجنازة إذا انصرف.

(٢) صحيح مسلم ٤/ ٢٣٠٥، ح (٣٠١٠)، كتاب الزّهد والرّقاق، باب حديث جابر الطّويل، وقصّة أبي اليسر.

(٣) الغريبين ٦/ ٢٠٢٥، الفائق ٤/ ٧٥.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٢٧٤