قِيلَ: هُوَ أَنْ يُقْتَلَ البَرِيءُ لِيَتَّعِظَ بِهِ المُرِيبُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْناهُ: أَنَّ مَنْ وَعَظَ ظَالِمًا، فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي قَتْلِ الواعِظِ بِسَبَبِ المَوْعِظَةِ، فَاسْتَحَلَّ قَتْلَهُ بِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
• (وعق) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ بَعْضُهُمْ عِنْدَ الاِسْتِخْلافِ، فَقالَ: وَعْقَةٌ لَقِسٌ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: ضَبِسٌ» (١).
وَمَعْنَى الكُلِّ: الشَّرَاسَةُ، وَسُوءُ الخُلُقِ، وَخُبْثُ النَّفْسِ.
• (وعك) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ اثْنَانِ مِنْكُمْ» (٢).
قَوْلُهُ: «تُوعَكُ»، أَيْ: تُحَمُّ، وَالمَوْعُوكُ: المَحْمُومُ. وَكَانَتْ حُمَّاهُ فِي الأَذَى ضِعْفَ حُمَّى غَيْرِهِ؛ لأَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءُ.
• (وعل) فِي الحَدِيثِ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَهْلِكَ الوُعُولُ - وَهُمْ وُجُوهُ النّاسِ وَأَشْرافُهُمْ - وَتَظْهَرَ التُّحُوتُ» (٣).
وَهُمُ الأَرْذالُ الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ.
(١) سبق تخريجه م ٦ ص ١٦٧، في مادّة (لقس).
(٢) مسند أحمد ١/ ٤٤١، ح (٤٢٠٤).
(٣) صحيح ابن حبّان ١٥/ ٢٥٨، ح (٦٨٤٤)، ذكر أمارة يستدلّ بها على قيام السّاعة، المستدرك للحاكم ٤/ ٥٩٠، ح (٨٦٤٤)، كتاب الفتن والملاحم، غريب أبي عبيد ٣/ ١٢٥.