تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُرِيدُ أَنَّ المُجامِعَ إِذَا اغْتَسَلَ بَعْدَ نَوْمِهِ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ انْقِطَاعِ المَنِيِّ، فَكَأَنَّ المُدَّةَ الواقِعَةَ بِسَبَبِ النَّوْمَةِ اسْتَوْعَبَتْ باقِي المَنِيِّ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ.

وَمِنْهُ قَوْلُ حَمَّادٍ: «لا يَقْطَعُ المَنِيَّ إِلَّا بَوْلٌ أَوْ نَوْمٌ» (١).

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنَّ مَنْ جامَعَ وَأَرادَ أَنْ يَعُودَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلْيَنَمْ بَيْنَهُما نَوْمَةً؛ حَتَّى يَجْتَمِعَ الماءُ ثانِيًا، فَكَانَ أَقَلَّ ضَرَرًا، وَأَبْلَغَ لَذَّةً؛ لِاجْتِماعِ المَاءِ بَعْدَ النَّوْمِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

• (وعث) فِي الحَدِيثِ: «نَعُوذُ بِكَ (٢) مِنْ وَعْثاءِ السَّفَرِ» (٣).

يَعْنِي شِدَّتَهُ وَمَشَقَّتَهُ. وَأَصْلُهُ مِنَ الوَعْثِ، وَهُوَ الرَّمْلُ الرَّقِيقُ.

وَالوَعْثاءُ: الأَرْضُ ذاتُ الوَعْثِ، وَالمَشْيُ فِيهِ يَشْتَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ؛ فَجُعِلَ مَثَلًا لِكُلِّ ما يَشُقُّ عَلَى صاحِبِهِ.

• (وعر) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى جَبَلٍ وَعْرٍ» (٤).

أَيْ: غَلِيظٍ حَزْنٍ يَصْعُبُ الصُّعُودُ إِلَيْهِ. شَبَّهَتْهُ بِلَحْمٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يُطْلَبُ؛ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ.

• (وعظ) فِي الحَدِيثِ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ الرِّبا بِالبَيْعِ، وَالقَتْلُ بِالمَوْعِظَةِ» (٥).

(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٥٨.

(٢) في (ص): «بالله».

(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ١١، في مادّة (كأب).

(٤) سبق تخريجه م ٦ ص ١١٣، في مادّة (لبد).

(٥) غريب الخطّابيّ ١/ ٢١٨، الغريبين ٦/ ٢٠١٧، الفائق ١/ ٨٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٢٦٤