تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَلُوصًا، مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ، قَدْ وَجَّهْتِ سِدافَتَهُ وَتَرَكْتِ عُهَيْداهُ» (١).

قَوْلُها: «وَجَّهْتِ سِدافَتَهُ»، أَيْ: أَخَذْتِ وَجْهًا هَتَكْتِ سِتْرَكِ فِيهِ. وَقِيلَ: مَعْنَى «وَجَّهْتِها»، أَيْ: أَزَلْتِها مِنَ المَكَانِ الَّذِي أُمِرْتِ أَنْ تَلْزَمِيهِ (٢) وَجَعَلْتِها (٣) أَمامَكِ. وَالوَجْهُ: مُسْتَقْبَلُ كُلِّ شَيْءٍ.

وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ البَيْتِ: «لا يُحِبُّنَا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ» (٤).

قِيلَ: هُوَ صاحِبُ الحَدْبَتَيْنِ؛ إِحْدَاهُما مِنْ خَلْفٍ، وَالأُخْرَى مِنْ قُدَّامٍ.

وَفِي حَدِيثِ صَلاةِ الخَوْفِ: «طَائِفَةٌ يُصَلُّونَ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ تُجَاهَ العَدُوِّ» (٥).

أَصْلُهُ: وُجاهٌ، أَيْ: مُواجِهُونَ العَدُوَّ. وَالواوُ فِي أَوَّلِ الكَلِمَةِ قَدْ تُقْلَبُ تاءً، مِثْلَ التُّقَاةِ وَالتُّخَمَةِ وَبابِها.

(١) سبق تخريجه ص ٥٢، في مادّة (ندح).

(٢) في (ص) و(م): (تَلزميها).

(٣) في (س) و(المصريّة): (وجعلته).

(٤) الغريبين ٦/ ١٩٧٦، الفائق ٤/ ٤٦.

(٥) مسند أحمد ٦/ ٢٧٦، ح (٢٦٨٨٦)، سنن الدّارقطني ٢/ ٦٠، ح (١١)، باب صِفة صلاة الخوف وأقسامها.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١١ · ص ٢٠٥