تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: رجل أَيِّمٌ، وامرأة أَيِّمٌ، وإِنَّمَا لم يُقَلْ لها أَيِّمَةٌ؛ لأَنَّ أَكْثَرَ مَا يَكُونُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ كالمستعار لِلرِّجَالِ.

ومنه الحديث: «تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ زَوْجِهَا» (١). أَيْ صارت أَيِّمًا.

وقد آمت المرأة تَئِيمُ. وتقول المرأة: إِمْتُ من زوجي.

وفي الحديث: «تَطُولُ أَيْمَةُ إِحْدَاكُنَّ» (٢).

فهذا في البكر خاصة. أراد بَقَاءَهَا فِي البيت بكرًا بلا زوج.

وفي الحديث: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْمَةِ وَالْعَيْمَةِ» (٣).

فَالأَيْمَةُ: طُولُ الْعُزْبَةِ، وَالْعَيْمَةُ: شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّبَن.

وآم الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ زَوْجِهَا: إِذَا قَتَلَ زَوْجَهَا فَبَقِيَتْ أَيِّمًا.

وفي حديث عمر: «مِنْ حَظِّ الْمَرْءِ نَفَاقُ أَيِّمِهِ» (٤).

معناه: من جَدِّ الرجل (٥) أن تُخْطَبَ إِلَيْهِ بَنَاتُهُ، وَأَخَوَاتُهُ، وَلَا يُتْرَكْنَ حَتَّى يَبُرْنَ وَيَكْسَدْنَ في البيت بلا أزواجٍ.

وفي حديث القاسم: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الْجَانِّ، فَقَالَ: أُمِرَ بِقَتْلِ

(١) أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير ٦/ ١٣٠، والنسائي في كتاب النكاح باب عرض الرجل ابنته على من يرضى ٦/ ٧٨، وأحمد في المسند من حديث عمر رضي الله عنه ١/ ١٢.

(٢) أخرجه أحمد في المسند من حديث أسماء بنت يزيد بلفظ «لعل إحداكن أن تطول أيمتها بين أبويها …» ٦/ ٤٥٣.

(٣) الغريبين للهروي ١/ ١١٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٤٩.

(٤) الفائق للزمخشري ١/ ٢٩٣.

(٥) في (ص): «المرء».

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢٧٦