تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُم فَرُبَّمَا يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنْهَا.

وفي حديث عمر: «أَنَّهُ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: مَتَى عَهْدُكَ بِالنِّسَاءِ؟ فَقَالَ: الْبَارِحَةَ. قِيلَ: بِمَنْ؟ قَالَ: بِأُمِّ مَثْوَايَ» (١).

يعني ربَّةَ منزله، والعرب تقول لِلرَّجُلِ الَّذِي هُمْ نُزُولٌ به: هَذَا أَبُو مَنْزِلِنَا، وأَبُو مَثْوَانَا وكذلك للمرأة: أُمّ منزلنا وأُمّ مثوانا.

والثَّوَاءُ: النُّزُول بالمكان للمقام [به] وفيه لغتان: ثَوَيْتُ، وَأَثْوَيْتُ.

• (أمن) وفي الحديث: «الأَمَانَةُ غِنًى» (٢) قيل معناه: أَنَّهَا سَبَبٌ لِلْغِنَى (٣)، لأَنَّ مَنْ عُرِفَ بِالأَمَانَةِ كَثُرَ مُعَامِلُوهُ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِغِنَاهُ.

ويحتمل أن المراد به غِنَى الآخِرَةِ؛ لأَنَّهُ إِذَا كَانَ أَمِينًا لَمْ يَكُنْ لَهُ خُصُومٌ في الآخِرَةِ يُدْفَعُ إِلَيْهِمْ ثوابُ أعمالِه، بل تبقى له أعمالُه وثوابُها، فيكون غنيًّا في الآخرة بها.

وفي الحديث: «آمِينَ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ» (٤).

قيل معناه: يَكْتَسِبُ صَاحِبُهُ بِقَوْلِهِ: «آمين» دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ.

= للثعالبي ص ٢٦١.

(١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث بزيادة «.. فقيل له: قد هلكت. قال: ما علمت أن الله حرم الزنا، فكتب عمر أن يُسْتَحْلَف ما علم أن الله حرم الزنا ثم يخلى سبيله» ٣/ ٣٦٨. وهو في الغريبين للهروي ١/ ٣٠٨، والفائق للزمخشري ١/ ١٨١.

(٢) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب عن أنس ١/ ٤٤، وذكره المتقي في كنز العمال وعزاه للقضاعي ٣/ ٦٠.

(٣) في (ص): «سبب الغنى».

(٤) الغريبين للهروي ١/ ٩٣، والنهاية لابن الأثير ١/ ٧٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢٥٥