تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معناه أنَّها غرقت مرتين، فهي انقلبت مرتين، كالمؤتفكات من مدائن آل لوط.

وفي الحديث: «فَبَاتَ وَلَهُ أَفْكَلٌ» (١) أي: رِعْدَةٌ، والألف زائدةٌ، ولكنَّها لَمَّا لزمت صارت كأصل الكلمة.

وقد أورده الهروي في الهمزة مع الفاء (٢) ولها نظائر من الأسماء التي ليست (٣) بصفات، نحو: أكحل اليد، وأشجع الإصبع، وأخواتهما.

• (أفن) وفي الحديث: «أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ، وَالأَفْنُ وَالذَّامُ» (٤).

الأَفْنُ: النَّقْصُ، وَرَجُلٌ أَفِينٌ: أي ناقص العقل (٥)، ومنه يقال: أَفَنَ ما في الضَّرْعِ أَيْ اسْتَخْرَجَهُ، فَكَأَنَّ الأَفِينَ هُوَ الْمَنْزُوعُ الْعَقْلَ. فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

(١) الغريبين للهروي ١/ ٥٩، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢، والنهاية لابن الأثير ١/ ٥٦.

(٢) انظر الغريبين ١/ ٥٩.

(٣) في (ك): «ليس».

(٤) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب الرفق في الأمر كله بلفظ: «وعليكم السام واللعنة» ٧/ ٨٠ وفي مواضع أخرى. ومسلم في كتاب السلام باب النهي عن ابتداء الكفار بالسلام وكيفية الرد عليهم بمثل لفظ البخاري وبلفظ «عليكم السام والذام» ٤/ ١٧٠٦، ١٧٠٧.

(٥) في (ص): «ناقص في العقل».

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢٣٣