تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه حديث ابْنِ أُمِّ مكتوم: «أَنَّهُ قال له ﷺ: إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَكَ أَشَبٌ، فَرَخِّصْ لِي فِي الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ» (١).

الأَشَبُ: كثرة الشَّجَرِ، أراد هاهنا النَّخِيلَ. يقال بلدة أَشِبَةٌ: إِذَا كانت ذَاتَ شَجَرٍ.

وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعْشَى حِينَ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ امْرَأَتَهُ فِي شِعْرِهِ [فقال]:

وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشِبْ … وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ (٢)

الْعِيصُ: أَصْلُ الشَّجَرِ، وَالْمُؤْتَشِبُ: الْمُلْتَفُّ الْمُتَلَبِّسُ.

• (أشش) وفي حديث علقمة بن قيس (٣): «كان إِذَا رَأَى مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ بَعْضَ الأَشَاشِ مِمَّا يَعِظُهُمْ، حَدَّثَهُمْ» (٤).

يريد الْهَشَاشَ، فجعل الهاء همزة، مثل: هَرَقْتُ الْمَاءَ وَأَرَقْتُ.

(١) أخرج نحوه ابن ماجه بغير هذه الألفاظ في كتاب المساجد والجماعات باب التغليظ في التخلف عن الجماعة ١/ ٢٦٠.

(٢) أخرجه أحمد في مسند عبد الله بن عمرو في قصة هروب امرأة الأعشى ولجوئها إلى مطرف بن بهصل.

ولما أنشد الرسول ﷺ الأبيات جعل يقول: وهن شر غالب لمن غلب ٢/ ٢٠٢. وانظر الاستيعاب مع الإصابة ٢/ ٢٥٦، ٢٥٧، والإصابة ٢/ ٢٦٧، و٣/ ٥٢٦، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٣، ١٤.

وتهذيب اللغة ٧/ ٤١٤، و١٣/ ٢٩٧، و١٤/ ٤٢٥، واللسان (ذرب - لطط - خلف). والأعشى المنسوب له البيت هو الحرمازي، واسمه عبد الله بن الأعور كما في المسند.

(٣) في (س): «علقمة بن حسن». وما أثبته من (ك) والنهاية ولسان العرب.

(٤) الغريبين للهروي ١/ ٥٢، والفائق للزمخشري ١/ ٤٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٢٨.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢٢٤