تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَسَفُ: الْغَضَبُ، ومنه قوله - تعالى -: ﴿غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ [طه: ٨٦] أَيْ شديد الغضب.

وفي حديث عائشة رضي الله عنها: «إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ» (١).

وذلك لَمَّا أمرهم أن يقدِّمُوا أبا بكر للصَّلاة في مرضه ﷺ، فاعتذرت عائشة وقالت: إِنَّهُ رَجُلٌ أَسِيفٌ، أَيْ سريع البكاء والحزن لا يستطيع الوقوف في مقامك. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ (٢) عليه السلام، وقال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». إِلَى أَنْ قال لعائشة: «إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ» الحديث.

يقال رجل أَسِيفٌ وَأَسُوفٌ: أي سريع البكاء والحزن. وَأَمَّا الأَسِفُ فَهُوَ الْغَضْبَانُ.

وفي حديث أبي ذر: «فِي ذِكْرِ أَسَافَ (٣) وَنَائِلَةَ وَهُمَا صَنَمَانِ كَانَا إِنْسَانَيْنِ صَادَفَا خَلْوَةً مِنَ الْكَعْبَةِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَنَكَسَهُمَا اللهُ نُحَاسًا» (٤).

= ٣/ ١٨٨، وأحمد في المسند بمثل ذلك عن عبيد بن خالد السلمي ٣/ ٤٢٤، وأخرجه كما عند المصنف عبد الرزاق في مصنفه ٣/ ٥٩٨، وأورده بهذا اللفظ أيضًا ابن كثير في تفسير سورة الأعراف ٢/ ٢٣٤.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب حد المريض أن يشهد الجماعة ١/ ١٦٢، ومسلم في كتاب الصلاة باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر .. ١/ ٣١٣، ٣١٤.

(٢) في (ك): «فأنكر ذلك عليها وقال …».

(٣) ككتاب وسحاب. انظر القاموس (أسف).

(٤) أخرج الحاكم في المستدرك حديثًا ذكر فيه قول الرسول ﷺ: «إني لا آكل ما ذبح لغير الله» وكان صنمًا من نحاس يقال له أساف ونائلة يتمسح به المشركون ٣/ ٢١٦، وذكره ابن كثير في تفسيره عن ابن إسحاق ١/ ٢٠٠.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢١٩