تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأَمْرِهَا، وكنى عن شدَّتها بالحمرة كما يقال: موتٌ أحمر.

• (أزم) وفي الحديث: «أَنَّهُ سَأَلَ الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ - وَهُوَ طَبِيبُ الْعَرَبِ - عَنْ الدَّوَاءِ. فَقَالَ: الأَزْمُ» (١).

قال (٢) سفيانُ بن عيينة: «هُوَ الْحِمْيَةُ».

وقال آخرون: هو إِمساكُ الأَسْنَانِ بعضها على بعض. يقال: أَزَمَ الفرسُ على فَأْسِ اللِّجام: إذا قبض عليه، ويقال للسّنة: أَزْمَةٌ: إِذَا كانت فيها مجاعة.

وفي قصة أُحد، قال أَبُو بَكْرٍ: «نَظَرْتُ إِلَى حَلْقَةِ دِرْعٍ قَدْ نَشِبَتْ فِي جَبِينِهِ ﷺ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهَا، فَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَأَزَمَ عَلَيْهَا بِثَنِيَّتِهِ فَجَذَبَهَا جَذْبًا رَفِيقًا» (٣) أَيْ: عَضَّ عَلَيْهَا فَأَمْسَكَهَا (٤) بِثَنِيَّتِهِ.

وفي الحديث: «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِكَذَا؟ فَأَزَمَ الْقَوْمُ» (٥). أَيْ سَكَتُوا.

(١) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ١/ ١٩٣، ١٩٤، وهو في عيون الأنباء في طبقات الأطباء ١٦١.

(٢) في (س): «وقال».

(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٤١٠، وابن هشام في السيرة ٣/ ٨٠ وليس فيهما (فأزم)، والحاكم في المستدرك ٣/ ٢٦٦.

(٤) في (س) و(ص): «فأمسكه».

(٥) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة بلفظ «فَأَرَمَّ» ١/ ٤١٩، ٤٢٠، والنسائي في كتاب الافتتاح باب نوع آخر من =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢١٦