تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبِهِ».

معناه: اللَّهُمَّ احْبِسُ كُلَّ واحدٍ منهما على صاحبه، حتَّى لا ينصرفَ قلبُه إِلَى غيره. من قولهم: تَأَرَّى في المكان، أَيْ تَحَبَّسَ وَتَلَبَّثَ فِيهِ.

وسُمِّيَتْ الآخِيَّةُ آرِيًّا؛ لأَنَّهَا تَحْبِسُ الدَّابةَ عن [الانقلاب] والانفلات.

قال الهرويُّ (١): «والصَّوابُ: أَرِّ كلَّ واحد منهما على صاحبه. إِلَّا أَنَّ الرِّواية كما قدَّمناه، فإنْ صحَّت فهو كقولهم: تعلَّقت بفلانٍ، وتعلَّقت فلانًا».

وفي حديث عبد الرحمن بن يزيدَ النَّخَعِيِّ: «أَنَّ ابْنَهُ مُحَمَّدًا قَالَ لَهُ: أَتَغْزُو فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَ رَأْيُ النَّاسِ مِثْلَ رَأْيِكَ مَا أُدِّيَ الأَرْيَانُ» (٢).

[قال أَبُو عبيدةَ: «العربُ تسمِّي الخراجَ والإِتَاوَةَ: الأَرْيَانَ».

قال الخطَّابِيُّ (٣): «ولستُ أَدْرِي كَيْفَ قَالَ الأَرْيَانِ] أَوِ الأُرْبَان. وَأَشْبَهُه [بكلام العرب] (٤) أن يكون الأُرْبَانُ وهو الزِّيَادَةُ (٥) عَلَى الْحَقِّ. يُقَالُ: أُرْبَانٌ وعُرْبَانٌ.

(١) الغريبين ١/ ٤١.

(٢) أخرجه الخطابي في غريبه ٣/ ٥٥.

(٣) غريب الحديث ٣/ ٥٥.

(٤) تكملة من غريب الخطابي.

(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من (ك).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢١٢