تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابْنُ السّكِّيتِ (١): «يُقَالُ تركتُ القومَ يَتَأَرَّضُونَ الْمَنْزِلَ: أَيْ يَخْتَارُونَهُ».

وفي الحديث: «مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ» (٢).

وَجْهُهُ: أَنَّ المُشْرِكَ إِذَا مَنَحَ الْمُسْلِمَ أَرْضًا عَارِيَّةً ليزرعها فلا أرضَ له. يعني: خَرَاجُهَا عَلَى رَبِّهَا الْمُشْرِكِ، لَا عَلَى الْمُسْلِمِ، وَإِنْ مَنَحَهُ إِيَّاهَا.

وفي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ: «أَزُلْزِلَتِ الأَرْضُ أَمْ بِي أَرْضٌ (٣)؟!» أَيْ: رِعْدَةٌ، وَالأَرْضُ أَيْضًا: الزُّكَامُ. وفلان مَأْرُوضٌ، أَيْ: مَزْكُومٌ.

وفي حديث أم معبد: «أَنَّهُ ﷺ مَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَ الشَّاةِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ بِهَا لَبَنٌ مِنَ الْجَهْدِ، وَسَمَّى اللهَ، وَدَعَا لَهَا فِي شَأْنِهَا، فَتَفَاجَّتْ، وَدَرَّتْ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ فَرَوُا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ، ثُمَّ أَرَاضُوا، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِيًا حَتَّى مَلأَ الإِنَاءَ، وَغَادَرَهُ عِنْدَهَا» (٤).

(١) في إصلاح المنطق ٣٤٩.

(٢) في (ك): «من منحه المشركون أرضًا عارية ليزرعها فلا أرض له». وبالهامش لحق لعلّه تصحيح ولكنه لم يتضح لي.

والحديث ذكره السيوطي في الجامع الكبير وعزاه للخطابي عن عمر رضي الله عنه ١/ ٨٣٨.

(٣) غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٣٥٨، والفائق للزمخشري ١/ ٣٧، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٩، والنهاية لابن الأثير ١/ ٣٩.

(٤) أخرجه ابن سعد في طبقاته ١/ ٢٣٠ - ٢٣٢، والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٢٢٨ - ٢٣٧، والحاكم في المستدرك ٣/ ٩ - ١١، وأبو نعيم في دلائل النبوة ٢/ ٣٣٧ - ٣٤٠، وانظر الوفا بأحوال المصطفى لابن الجوزي ١/ ٢٤٢ - ٢٤٦، والاكتفا في مغازي المصطفى والثلاثة الخلفا للكلاعي ١/ ٤٤٦ - ٤٤٩، والسيرة النبوية لابن =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ١ · ص ٢٠٤