وفي حديث إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: «إِنْ كَانُوا لَيَكْرَهُونَ أَخْذةً كَأَخْذَةِ الأَسَفِ» (١) يريد موت الفُجَاءَة.
وَسُئِلَ ﷺ عَنْ مَوْتِ الفُجَاءَةِ، فَقَالَ: «رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلْكَافِرِ» (٢). أَيْ حُزْمٍ وَنَدَمٍ أَوْ غَضَبٍ؛ من قوله - تعالى -: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥] أيْ: أَغْضَبُونَا.
وفي حديث عائشة: «أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَهَا: أَؤأَخِّذُ جَمَلِي؟» (٣).
التَّأْخِيذُ: حَبْسُ السَّوَاحِرِ أَزْوَاجَهُنَّ عَنْ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ. يقال: أَخَّذِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا تَأْخِيذًا. فأرادت المرأة بقولها: «أَؤُأَخِّذُ جَمَلِي؟» أي هل أَحْبِس زوجي بالرُّقْيَةِ والسِّحْرِ على نفسي عن غيري؟
• (أخر) وفي حديث أَبِي بَرْزَةَ: «لَمَّا كَانَ بِأَخَرَةٍ» (٤). يقال: لقيتُ فلانًا
= للخطابي ٣/ ١٧٦.
(١) الغريبين للهروي ١/ ٤٧، والفائق للزمخشري ١/ ٤٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٢٦.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الجنائز باب موت الفجأة بلفظ «موت الفجأة أخذة أسف» ٣/ ١٨٨، وأحمد في مسنده عن عبيد بن خالد أنه قال ﷺ في موت الفجأة أخذة أسف ٣/ ٤٢٤، وعبد الرزاق في مصنفه باللفظ الذي عند عبد الغافر ٣/ ٥٩٨.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه لأحمد والطبراني في الأوسط وقال فيه عبيد الله بن الوليد الرصافي وهو متروك ٢/ ٣١٨.
(٣) الغريبين للهروي ١/ ٢٤، والفائق للزمخشري ١/ ٢٨، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٤، والنهاية لابن الأثير ١/ ٢٨.
(٤) الغريبين للهروي ١/ ٢٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٤، والنهاية لابن الأثير ١/ ٢٩.