تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يحق للدائن أخذ هذه المكافأة ولا أن يعده أبوك بها؛ لأنها من الربا، لأن القصد منها أن يؤجل الدائن مطالبة أبيك بالدين، فهي زيادة لغرض الإنظار، وهذا هو عين الربا، وقد جاء في صحيح البخاري (3814) عن عبد الله بن سلام، رضي الله عنه، أنه قال لأبي بردة بن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه: إنك بأرض الربا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا.

والواجب على الدائن أن ينظر أباك إلى حين ميسرته عملا بقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) [البقرة: 282] . ثم إذا وفاه أبوك في ذلك الحين فله أن يهديه هدية مقابل إحسانه إليه، أما أن يعده بها الآن فلا.

وعلى ذلك فيجوز التنازل له عن المنزل مقابل تنازله عن دينه على أن يرد على أبيك مقدار الفرق بين القيمتين، وبشرط أن يكون تقييم المنزل بحسب سعره في السوق بدون محاباة له، فلو كانت قيمة المنزل سبعمائة ألف فيجب أن يرد على أبيك مائة وخمسة وستين ألفا، ثم لكم بعد ذلك أن تستأجروا المنزل منه بأجرة المثل، وهي الأجرة المعتادة في السوق لمثل ذلك المنزل. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ٢٨٣