تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إن كانت تودع أموالها في البنوك الربوية، وتأخذ على ذلك فوائد، أو أنها تقترض من البنوك الربوية، مهما كان الدافع للاقتراض، فإنه في هذه الحالة يجوز تملك أسهمها بشرط احتساب النسبة الربوية وصرفها في أوجه الخير.

واستدل أصحاب هذا القول بقواعد فقهية عامة، منها:

1- قاعدة: "الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة". وقالوا: إن حاجة الناس تدعو للمساهمة بهذه الشركات.

2- قاعدة: "يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا". وقالوا: إن الربا في هذه الشركات تابع غير مقصود فيعفى عنه.

3- قاعدة: "اختلاط الجزء المحرم بالكثير المباح لا يصير المجموع حراما". فقالوا: إن الربا في هذه الشركات يسير جدا فيكون مغمورا في المال المباح الكثير.

القول الثاني:

يرى جمهور العلماء المعاصرين، وعدد من الهيئات الشرعية تحريم المساهمة في الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحا، إذا كانت تتعامل ببعض المعاملات المحرمة كالإقراض والاقتراض بفائدة، فيحرم الاكتتاب بها، وبيعها وشراؤها وامتلاكها.

وممن ذهب إلى هذا القول: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة، وعلى رأسها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، رحمه الله، والهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي، والهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي، وهيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني، وعدد من الفقهاء المعاصرين.

وأصدر مجمعان فقهيان مشهوران قرارين يقضيان بتحريم هذا النوع من الشركات، وهذان المجمعان يحويان ثلة من علماء العصر المعتبرين، فأما المجمع الأول فهو:

المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، ونص قراره هو:

(الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانا بالمحرمات، كالربا ونحوه، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة) .

وأما المجمع الثاني فهو:

المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، ونص قراره هو:

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٨ · ص ٤٢٦