تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب بقوله: هذا القول الذي أشار إليه السائل، وهو جواز المسح على كل ما لبس على الرجل هو القول الصحيح، وذلك أن النصوص الواردة في المسح على الخفين كانت مطلقة غير مقيدة بشروط، وما ورد عن الشارع مطلقا فإنه لا يجوز إلحاق شروط به، لأن إلحاق الشروط به تضييق لما وسعه الله - عز وجل - ورسوله، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه، والعام على عمومه، حتى يرد دليل على التقييد أو التخصيص، وقد حكى بعض أصحاب الشافعي عن عمر وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - جواز المسح على الجورب الرقيق، وهذا يعضد القول بجواز المسح على الجوارب الخفيفة الرقيقة وعلى الجوارب المخرقة، وكذلك على القول الراجح المسح على اللفافة، بل أن جواز المسح على اللفافة أولى لمشقة حلها ولفها، وهذا هو الذي يتمشى مع قوله - عز وجل - حين ذكر آية الطهارة في الوضوء والغسل والتيمم، قال: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) [المائدة: 6] .

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ /محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - المجلد 11 ص (165) .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٥ · ص ١٤٢