تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما القائلون بغير هذا فيزعمون أن آدم عليه السلام ليس هو أبا البشر، ولا أول مخلوق عاقل من غير الجن والملائكة، بل هو "أبو الإنسان"، وأن الله خلق قبله من جنسه خلائق كثيرين عاشوا قبل آدم "هذا" ملايين السنين، وكانوا في تلك الأزمان خاضعين للتصرف الإلهي من التسوية والتعديل والتهذيب، ثم انقرضوا جميعا بعد أن اختار الله منهم آدم "هذا" من أب وأم "منهم"، كما اختار حواء زوجة آدم من "أب وأم" كذلك من آخر أجيال البشر الأولين الذين انقرضوا تماما ولم يصبح في الوجود منهم أحد، وأن آدم وحواء وحدهما هما اللذان بقيا ليكونا أبوين لنوع جديد من ذلك الجنس الذي انقرض، أي نوع من الإنسان المستمر توالده حتى الآن إلى قيام الساعة. وهم يضعون- حسب زعمهم عدة فروق بين "البشر" وبين "الإنسان"، وهي:

1. أن البشر أقوام همجيون، لا سمع لهم ولا بصر لهم ولا عقل.

2. الإنسان هو النوع المنتخب المهذب الراقي، لهم سمع وإبصار وعقول.

3. البشر لم يرسل الله فيهم رسولا، ولم يكونوا من أهل التكليف الإلهي؛ فلا إيمان بالله ولا أوامر ولا نواه.

4. البشر مخلوقون من تراب أو طين.

5. أما الإنسان فإنه هو المخلوق من ماء أو من علقة أو من نطفة.

وهي شبهة مردودة، وحجة داحضة، القول بها يتشابه مع نظرية التطور لدى اليهودي الملحد دارون التي من عناصرها:

1- أن الإنسان ليس مخلوقا لأول مرة وإنما متطور عن مخلوق آخر هو القرد.. الإنسان أصله قرد.. ويرده قوله تعالى: (خلقت بيدي)

. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الناس بنوآدم, وآدم من تراب". أخرجه أبو داود (5116) والترمذي (3956) .

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٣٧١