تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقيدة الأمة أن الله عز وجل هو الذي سمى أبانا آدم بهذا الاسم لأنه أول مخلوق بشري على وجه الأرض، كتسميته لابن زكريا بيحيى (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا) [مريم:7] . وفي لسان العرب أن علة التسمية بآدم لأنه خلق من الأرض، يعني خلقه المباشر كان من الأرض (اللسان 1/46) . وأما عن قول الملائكة: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ... ) [البقرة:30] . فإن الملائكة كما قال علماء التفسير قاست حال الإنسان على حال الجان؛ لأن الجان كانوا يعمرون الأرض قبل خلق آدم، فكانوا يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض، والبشر مثلهم ذوو شهوات تحمل على الصراع والمنازعة، فوجه الشبه بين الجان والإنسان شديد القوة والوضوح، أما الملائكة فهم أشكال نورانية لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون، وقد جاء في القرآن أن الجان مخلوق قبل الإنسان، قال تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون والجآن خلقناه من قبل من نار السموم) [الحجر 26-27] .

فآدم عليه السلام هو "البشر" المخلوق من تراب، وليس من أب وأم، وهو "البشر" الذي سواه الله ونفخ فيه من روحه وأمر الملائكة أن تسجد له. وفي صحيح البخاري (6227) وصحيح مسلم (2841) ، مرفوعا، عن أبي هريرة، رضي الله عنه: "خلق الله عز وجل آدم على صورته". أي هكذا كما هو وبدون سابقة من أصل أب أو أم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٤ · ص ٣٧٠