تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالثة: أنه يستحب شرعا توثيق الديون بالكتابة والإشهاد، ويقاس عليه سائر العقود والتنازلات، وذلك حفظا للحقوق من الضياع والنسيان، وحسما للمنازعات التي قد تثار بسوء أو حسن نية من المتعاقدين أو إحداهما أو ورثتهما، كما قال الله -تعالى-: "يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل" [البقرة: 282] ، وقال تعالى: "واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى" [البقرة: 282] ، وقال سبحانه أيضا: "ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا" [البقرة: 282] .

ولعله أخي السائل قد اتضح لك الجواب من خلال ما تقدم، فالزواج والاتفاق الذي دار بينكما صحيح، ويستحب لكما كتابته والإشهاد عليه امتثالا للتوجيه الإلهي، وإن كانت الثقة متبادلة بينكما الآن، ونسأل الله -تعالى- أن يبارك لكما في زواجكما ويبارك عليكما ويجمع بينكما في خير، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١١ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١١ · ص ٧٢