اتخاذ قراراتي في أثناء العمل في الشركة. وبمعنى مبسط يا فضيلة الشيخ- وآسف على الإطالة: أنا أعمل في الصباح مشتري (الشركة) وفي المساء بائع (المؤسسة) ، علما بأنني قد تسلمت من الأرباح مبلغا من المال لا يتجاوز 11000 ريال من أصل ما يقارب 200000 ريال، والآن يا فضيلة الشيخ، المؤسسة قد ذاع صيتها في شركتنا ومن الصعب أن نرجع للوراء؛ حيث إنه من الممكن التعامل مع أي شركة أخرى- كما هو النظام المسموح به- غير شركتنا، ولكن يصعب على صاحب المال التراجع في ظل وجود أرباح لم يكن يتوقعها مهما بلغ به الحال، وللمعلومية فإن الشركة لا تمانع في فتح سجل تجاري لأي من موظفيها للتجارة في أي شيء، ولكن بعيدا عنها، كما هو حال الورقة المذكورة أعلاه، بناء على ما ذكر آمل من فضيلتكم أن تفتوني في شرعية العمل في هذه المؤسسة، وما العمل في المال الذي تم استلامه منها؟ علما بأنني كان لي البصمة الواضحة على تأسيس هذه المؤسسة من حيث الإجراءات والاستشارات الفنية المطلوبة.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقبل بيان الحكم الذي أراه لابد من مقدمات:
أولا: التوقيع على الورقة التي تم توزيعها في الشركة ... إلخ، يعد عقدا والتزاما من كل من وقع عليها، وبناء عليه فلا يجوز لك مخالفتها.
ثانيا: كون بعض زملائك من موظفي الشركة يخالف مقتضاها ليس فيه دليل على عدم جدية الشركة في العمل بمقتضى الورقة المذكورة، ولا يخلي ذلك التزام الموظف الذي وقع على الورقة، وأعطى بذلك التوقيع عهدا على ما تضمنته.
ثالثا: كون الشركة لا تمانع من فتح سجل تجاري لأي من موظفيها للتجارة في أي شيء، فإن هذا مقيد بما تضمنته تلك الورقة، بل وبما ذكرته من أنها تشترط أن يكون النشاط التجاري لموظفيها بعيدا عنها وعن تعاملها، وعمن تتعامل معه؛ لأن ذلك يؤثر على مصالحها وأهدافها.