خُلِق النّاسُ للبقاءِ فضلِّت أمّةٌ يحسبونهم للنَّفاد
إنما يُنقلون من دار أعما ٍل إلى دار شقوة أو رشاد !
عباد الله: يقول الإمام ابن القيم: رحمه الله-: " فإن الإيمان, والإسلام, والقرآن, والجهاد تحيي القلوب الحياة الطيبة. وكمال الحياة في الجنة, والرسول داعٍ إلى الإيمان وإلى الجنة، فهو داعٍ إلى الحياة في الدنيا والآخرة)(11), فهل تستجيب لهذه الدعوة الكريمة التي وجَّهها إليك رب العزة، جل جلاله؛ لتظفر بهذه الحياة الكريمة، فتكون مَعْلَماً من معالم الطريق، وتكون مؤمناً بالله ورسوله، ولن يكون مؤمناً ذاك الذي يُعرض عن دعوة الله، ولا يستجيب لها، فإن الاستجابة لله وللرسول-صلى الله عليه وسلم-، هي المحكُّ الحقيقي والمظهر العملي للإيمان,قال الله-تعالى-: ﴿إنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وأَطَعْنَا وأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ آل عمران : 169 . والمؤمن يستجيبُ لنداءِ الإيمانِ من فورِهِ:{رَبَّنَا إنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ*رَبَّنَا وآتِنَا مَا وعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ ولا تُخْزِنَا يَوْمَ القِيَامَةِ إنَّكَ لا تُخْلِفُ
المِيعَادَ } آل عمران : 192 - 193 .قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: (إذا سمعت الله-تعالى-يقول: "يا أيها الذين آمنوا! فأرْعِها سمعك، فإنه إما خيرٌ تؤمر به، وإما شرٌ تنهى عنه" .
اللهم اجعلنا من المستجيبين لأمرك وأمر رسولك.
اللهم وفقنا لطاعتك والعمل على مرضاتك، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين،،،
1 - تفسير ابن كثير(4-171).
2 - في ظلال القرآن (6-3274).
3 - راجع: تفسير السعدي(2/196).
4 -
5 - جامع العلوم والحكم(1-26).
6 - تفسير ابن القيم ص(288-289).
7 - في ظلال القرآن (3-1494).
8 - البخاري.
9 - تفسير السعدي(2/196-197).
10 - راجع: تفسير الطبري (26-34).
11 - الفوائد لابن القيم : ص 116
-----------------