(24) سيد سابق: عناصر القوة في الإسلام، ص: 46.
(25) محمد تقي الأمينيّ: الإسلام تشكيل جديد للحضارة، ص: 292.
(26) القصص، آية: 50.
(27) الأعراف، آية: 176.
(28) رواه الترمذيّ، وقال: حديث حسن.
(29) ص، آية: 26.
(30) الشمس، آية: 9، 10.
(31) سيد قطب: في ظلال القرآن، ص: 541.
(32) سيد قطب: هذا الدين، ص: 31.
(33) المدثر، آية: 38.
(34) النجم، آية: 39.
(35) محمد عثمان نجاتيّ: الحديث النبوي وعلم النفس، ص: 50.
--------------------
الدعوة إلى الله حكمها وفضلها
أولا: حكم الدعوة إلى الله:
الدعوة إلى الله واجب كفائي على الأمة الإسلامية جميعها لقوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله.. الآية﴾ (آل عمران:110).وقوله تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك﴾ (النحل:125).. وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل، وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس، فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾(الحج:77-78). ويتعين الوجوب على الإمام لقوله تعالى: ﴿الذين إن مكانهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور﴾ (الحج:41) فجعل سبحانه وتعالى شرط التمكين إقامتهم للصلاة وأداءهم للزكاة وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. ولقوله صلى الله عليه وسلم: [فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته] (متفق عليه) والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله أولى واجباته.
ثم أولى العلم من المسلمين الذين أخذ الله عليهم الميثاق ببيان العلم وعدم كتمانه كما قال تعالى: ﴿وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه..﴾ (آلعمران:187). وهذا تحذير من الله لهذه الأمة.. وقال تعالى: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون* إلا الذين تابوا، وأصلحوا، وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم﴾ (البقرة:159-160).
وقال تعالى: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾ (البقرة:174).
وقال صلى الله عليه وسلم: [من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار] (رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع 6284).
ويقول الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله: "أما بالنسبة لولاة الأمور، ومن لهم القدرة الواسعة فعليهم من الواجب أكثر، وعليهم أن يبلغوا الدعوة إلى ما استطاعوا من الأقطار" (الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة ص17).
ويقول أيضاً: "ونظراً إلى انتشار الدعوة إلى المبادئ الهدامة وإلى الإلحاد وإنكار رب العباد، وإنكار الرسالات، وإنكار الآخرة، وانتشار الدعوة النصرانية في الكثير من البلدان وغير ذلك من الدعوات المضللة نظراً إلى هذا، فإن الدعوة إلى الله عز وجل اليوم أصبحت فرضاً عاماً وواجباً على جميع العلماء وعلى جميع الحكام الذين يدينون بالإسلام، فرض عليهم أن يبلغوا دين الله" (الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة ص17).
ثانيا: فضل الدعوة إلى الله:
والدعوة إلى الله فضلها عظيم فهي مهمة الرسل والأنبياء، وهم أشرف الخلق وأكرمهم على الله، وهم الذين اختارهم الله لهداية البشر، والعلماء هم ورثة الأنبياء، وقيامهم بالدعوة أعظم تشريف لهم.. قال تعالى: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ (يوسف:108).