فأهل الحق والطائفة الناجية هم المتمسكون بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملة، ففي العقيدة يتمسكون بما دل عليه كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - من التوحيد الخالص في ألوهية الله - عز وجل - وربوبيته وأسمائه وصفاته، وما كان عليه سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وخاصة الخلفاء الراشدين ومن تابعهم بإحسان، ويهجرون مسالك أهل البدع ومناهجهم التي فرقوا بها أهل الدين وجعلوهم شيعًا.
وفي العبادة يتمسكون بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في العبادات في أجناسها وصفتها وقدرها وزمنها ومكانها دون أدنى ابتداع في الدين.
وفي الأخلاق يتمسكون بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من رفق ولين وخلق عظيم.
وفي المعاملات يتمسكون بالحلال البين ويتعاملون بالصدق والنصح لأئمة المسلمين وعامتهم.
والحمد لله رب العالمين.
http://www.altawhed.com المصدر:
================
خصائص الأمة الإسلامية بقلم - الرئيس العام الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على طريقته وانتهج نهجه إلى يوم الدين وعلى رسل الله أجمعين... أما بعد:
فقد وصف الله المؤمنين بأنهم خير أمة أُخرجت للناس، فقال عز وجل: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ﴿آل عمران: 110﴾.
فرفع الله قدر هذه الأمة وشرفها واصطفاها على غيرها من الأمم، وجعلها خير أُمة أُخرجت للناس، ولِمَ لا وهي أمة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، فهي لم تدرك هذا الفضل إلا بإيمانها بالله، ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبالدعوة إلى الله والجهاد في سبيله، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما ذكر الله عز وجل، ولا ينال هذا إلا من استجاب لله وللرسول كما قال تعاللى في وصف الصحابة الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة أُحد، فكان الرجل يتهادى بين الرجلين لما به من الجراح والآلام: الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ﴿آل عمران: 172- 174﴾.
فبقدر الإيمان والاستجابة لله وللرسول تكون الخيرية لهذه الأمة، ولا يمكن أن تكون هذه الخيرية إلا لأمة الاستجابة.
أما أمة الدعوة ففيها المؤمن والكافر والمنافق واليهودي والنصاري وكل من بلغته دغوة النبي الخاتم منذ بعثته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولا يكون لهؤلاء فضل ولا شرف ولا خيرية إلا بالإيمان والاستجابة، وقد قال تعالى في آية الخيرية: ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ﴿آل عمران: 110﴾، وقال تعالى: ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون (113) يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (114) وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين ﴿آل عمران: 113- 115﴾، وقال سبحانه: وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ﴿آل عمران: 199﴾.
وهؤلاء هم الذين آمنوا بالله ورسوله من أهل الكتاب، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يؤتَون أجرهم مرتين لأنهم آمنوا مرتين واستجابوا مرتين كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم : "ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين"، فذكر منهم رجلاً من أهل الكتاب آمن وصدق بالنبي صلى الله عليه وسلم .