١٠٨. من ثمراته أن التوحيد ضمان للنجاة.
فأهل التوحيد هم أهل النجاة
قال عز وجل: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)﴾ [فُصِّلَت: ١٧ - ١٨].
- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فُصِّلَت: ١٧] يعني بينا لهم، ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فُصِّلَت: ١٧] يقول: اختاروا الكفر على الإيمان، ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ﴾ [فُصِّلَت: ١٧] يعني صيحة جبريل عليه السلام، ﴿الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [فُصِّلَت: ١٧] آية، يعني يعملون من الشرك" (١).
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "وقوله: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فُصِّلَت: ١٧] يقول: فاختاروا العمى على البيان الذي بيّنت لهم، والهدى الذي عرفتهم، بأخذهم طريق الضلال على الهدى، يعني على البيان الذي بيّنه لهم، من توحيد الله" (٢).
- قال عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي المعروف بـ ابن شاهين (ت ٣٨٥ هـ) رحمه الله: "أهل النجاة هم العالمون بالصلاح من الفساد عند اختلاف الناس، فمن لم يعرف الحق، وقع في الباطل، ومن عرف الباطل اجتنبه" (٣).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة فصلت: الآيات: ١٧ - ١٨).
(٢) تفسير الطبري (سورة فصلت: الآيات: ١٧ - ١٨).
(٣) كتاب شرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن ص: ٣٥.