من الحر والبرد ببيت العنكبوت أوهن البيوت" (١).
- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله "فالتوحيد يحرِّر العبد من رِقّ المخلوقين والتعلُّقِ بهم، وخوفهم ورجائهم، والعمل لأجلهم، وهذا هو العزُّ الحقيقي، والشرف العالي، ويكون مع ذلك متعبِّدًا لله لا يرجو سواه، ولا يخشى إلا إيَّاه، وبذلك يتمُّ فلاحه، ويتحقّق نجاحه" (٢).
١٠٠. من ثمراته أن التوحيد هو الطريق إلى الفوز بمحبة الله عز وجل-.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مَرْيَم: ٩٦].
- عن أبي هريرة (ت: ٥٨ هـ) رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا أحب الله العبد قال لجبرائيل: قد أحببت فلانًا فأحبه، فيحبه جبرائيل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله عز وجل قد أحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض»، وإذا أبغض العبد. قال مالك: لا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك.
- عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما، قوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)﴾ قال: "الودّ من المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن. واللسان الصادق" (٣).
(١) مدارج السالكين ١/ ٤٥٨.
(٢) القول السديد شرح كتاب التوحيد ص: ٢٤.
(٣) تفسير الطبري (سورة مريم: الآية: ٩٦).