"ولباس التقوى يستمر مع العبد لا يبلى ولا يبيد. وهو جمال القلب والروح. ولباس الثياب إنما يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات ثم يبلي ويبيد" (١).
٧٠. من ثمراته أن التوحيد يورث الهمة العالية.
- روي عن عمر بن الخطّاب (ت: ٢٣ هـ) رضي الله عنه أنه قال: "لا تصغرنَّ همتكم؛ فإني لم أرَ أقعد عن المكرمات من صغر الهمم" (٢).
- قال سفيان الثوري (ت: ١٦١ هـ) رحمه الله: "إذا هممت بأمر من أمور الآخرة فشمر إليها وأسرع من قبل أن يحول بينها وبينك الشيطان" (٣).
- قال الإمام مالك بن أنس (ت: ١٧٩ هـ) رحمه الله: "عليك بمعالي الأمور وكرائمها، واتقِ رذائلها وما سفَّ منها؛ فإنَّ الله تعالى يحبُّ معالي الأمور، ويكره سفسافها" (٤).
- قال ممشاد الدينوري (ت ٢٩٩) رحمه الله: "الهِمَّة مقدمة الأشياء؛ فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراءها من الأعمال والأحوال" (٥).
- قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان، الدارمي، البُستي (ت: ٣٥٤ هـ): رحمه الله "لن تصفو القلوب من وجود الدرن فيها حتى تكون الهمم في اللَّه هما
(١) مفتاح الأفكار ٢/ ٣٠٤.
(٢) أدب الدنيا والدين للماوردي (ص ٣١٩).
(٣) حلية الأولياء (٧/ ٨٣).
(٤) ترتيب المدارك للقاص عياض ٢/ ٦٥.
(٥) حلية الأولياء ١٠/ ٣٥٣.