تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكونان خاتمة عمل الليل كما كانا خاتمة عمل النهار" (١).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "لا سعادة لهم ولا فلاح ولا صلاح ولا نعيم إلا بأن يعرفوه ويعتقدوه، ويكون هو وحده غاية مطلوبهم، والتقرب إليه قرة عيونهم، فمتى فقدوا ذلك كانوا أسوأ حالا من الأنعام، وكانت الأنعام أطيب عيشا منهم في العاجل وأسلم عاقبة في الآجل" (٢).

- قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) رحمه الله: "بين أن تقواه وطاعته سبب للفلاح والرحمة" (٣).

٤٨. من ثمراته أن التوحيد شرط في تحقيق التوكل.

قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التَّوْبَة: ٥١].

- قال عبد الرحمن بن محمد بن قدامة (ت: ٦٨٢ هـ) رحمه الله: "إن التوكل لا يمكن له أن يوجد في قلب العبد المؤمن بدون أن يكون القلب صافيًا في توحيد الله تعالى؛ لأنه إن أخلص التوحيد، وأيقن أن لا خالق في هذا الكون ولا رازق إلا الله تعالى، لم يطلب الرزق من غير الله، وإذا أيقن أن القوة لله، لم يخشَ ولم يخف إلا الله تعالى " (٤).

- قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) رحمه الله: "لا يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده، بل حقيقة التوكل توحيد القلب، فما دامت فيه علائق الشرك فتوكله معلول مدخول، وعلى قدر تجريد التوحيد يكون

(١) التفسير القيم صـ ٥٩٤.

(٢) الصواعق المرسلة "١/ ٣٦٥ - ٣٦٧.

(٣) كتاب المداينة صـ ٢٦ - ٢٧.

(٤) مختصر منهاج القاصدين ص: ٣٣١.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٣٤١