تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠. من ثمراته أن التوحيد شرط في قبول الاستغفار.

- قال ابن تيمية: "من خصائص التوحيد، فإن المكلف لا ينفعه توحيد غيره عنه، ولا ينجيه ذلك من عذاب الله عز وجل، بل لا ينجيه إلا توحيد نفسه، ولا ينفعه مع عدم التوحيد الاستغفار عنه، بل لا ينفعه إلا استغفاره الذي تضمن توحيده وتوبته من الشرك. فصار الاستغفار مقرونا بالتوحيد من بداية، لا تقبل النيابة فيه ولا يهدى إلى الغير إلا إذا أتى هو به، فإذا كان هو من أهل ذلك نفعه حينئذ ما يريده

غيره من ذلك، بخلاف الأعمال والأدعية التي تفعل عن الغير وتهدى له وإن لم يأت بأصلها.

وإنما كان الاستغفار هو النهاية من العبد لأن الذنب لازم لجميع بني آدم، وإنما كمال المؤمنين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في التوبة من الذنب والاستغفار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ [الأَحْزَاب: ٧٢] إلى آخر السورة. وقد أخبر تعالى أنه يبدل سيئات التائب حسنات، وأنه يفرح بتوبة العبد أشد فرح يقدر" (١).

(١) جامع المسائل ١/ ٢٧٧ - ٢٧٨.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٣٦٥