تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فذلك قولُهُ تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إِبْرَاهِيم: ٢٧]» (١).

- قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾، كلمة التوحيد، وهي قول: لا إله إلا الله ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يعني قبل الموت، ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾، يعني في القبر. هذا قول أكثر أهل التفسير. وقيل: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: عند السؤال في القبر" (٢).

- قال حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ) رحمه الله: "وهذه الآية نصُّها في عذاب القبر بصريح الأحاديث، وباتِّفاق أئمة التفسير من الصحابة فالتابعين فمن بعدهم، وأن المراد بالتثبيت هو عند السؤال في القبر حقيقة"" (٣).

٧٤. من ثمراته أن قيام التوحيد مانع لقيام الساعة

- عَنْ أَنَسٍ (ت: ٩٠ هـ) رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللَّهُ اللَّهُ» (٤).

- عَنْ عبد الله بن عمرو (ت: ٦٥ هـ) رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ

(١) أخرجه البخاري (١٣٦٩)، ومسلم (٢٨٧١).

(٢) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧).

(٣) "معارج القبول": (٢/ ١١٥).

(٤) رواه مسلم (١٤٨)

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٤٠٠