تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله شيئًا البتة ربه بقراب الأرض خطايا أتاه بقرابها مغفرة، ولا يحصل هذا لمن نقص توحيده وشابه بالشرك، فإن التوحيد الخالص الذى لا يشوبه شرك لا يبقى معه ذنب. فإنه يتضمن من محبة الله تعالى وإجلاله، وتعظيمه، وخوفه، ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب" (١).

٧٦. من ثمراته أن التوحيد يمنع دخول النار بالكلية إذا كمل في القلب.

ففي حديث عتبان بن مالك الأنصاري (ت: وسط خلافة معاوية) رضي الله عنه عن النبي ﷺ: «… فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» (٢).

- عن عبادة بن الصامت (ت: ٣٤ هـ) رضي الله عنه مرفوعا: «من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، حرم الله عليه النار» (٣).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "الكامل: هُوَ من كَانَ لله أطوع وعَلى مَا يُصِيبهُ أَصْبِر.

فَكلما كَانَ أتبع لما يَأْمر الله بِهِ وَرَسُوله وَأعظم مُوَافقَة لله فِيمَا يُحِبهُ ويرضاه وصبرا على مَا قدره وقضاه كَانَ أكمل وَأفضل. وكل من نقص عَنْ هذَيْن كَانَ فِيهِ من النَّقْص بِحَسب ذَلِك" (٤).

(١) إغاثة اللهفان ١/ ٦٤.

(٢) رواه البخاري (٤٢٥)، ومسلم (٣٣).

(٣) رواه البخاري: العلم (١٢٨)، ومسلم: الإيمان (٣٢)، وأحمد (٣/ ١٣١، ٣/ ١٥٧، ٣/ ٢٤٤).

(٤) دقائق التفسير ٢/ ٢٩٩.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٤٠٣