تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١. من ثمراته أن التوحيد تكفل الله لأهله بالفتح والنصر في الدنيا، والعز والشرف.

قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥)﴾ [النُّور: ٥٥].

- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿يَعْبُدُونَنِي﴾ يعنى يوحدونني ﴿لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ من الآلهة" (١).

- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "وقوله: ﴿يَعْبُدُونَنِي﴾ يقول: يخضعون لي بالطاعة ويتذللون لأمري ونهيي ﴿لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ يقول: لا يشركون في عبادتهم إياي الأوثان والأصنام ولا شيئا غيرها، بل يخلصون لي العبادة فيفردونها إليَّ دون كل ما عبد من شيء غيري" (٢).

- قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله: "وروي أن سبب هذه الآية أن أحد أصحاب النبي ﷺ شكا جهد مكافحة العدو وما كانوا فيه من الخوف على أنفسهم وأنهم لا يضعون أسلحتهم فنزلت هذه الآية عامة لأمة محمد عليه السلام" (٣).

(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة النور الآية: ٥٥).

(٢) تفسير الطبري (سورة النور الآية: ٥٥).

(٣) تفسير المحرر الوجيز لابن عطية (سورة النور الآية: ٥٥).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٣٩٥