تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطلبه هو سبحانه ظفر بنعمه ولذته وبهجته وسعادته أبد الآباد" (١).

- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله: "هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحا وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه من ذكر أو أنثى من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله، وإن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة. والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت. والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله" (٢).

- قال تعالى عن يوسف عليه السلام: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)﴾ [يُوسُف: ٢٤].

- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "وذلك أن من أخلصه الله لنفسه فاختاره، فهو مُخْلِصٌ لله التوحيدَ والعبادة،، ومن أخلص توحيدَ الله وعبادته فلم يشرك بالله شيئًا، فهو ممن أخلصه الله" (٣).

٨٧. من ثمراته أن التوحيد غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه.

- قال قتادة (ت: ١١٨ هـ) رحمه الله وغيره من السلف: "إن الله سبحانه لم يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليه، ولا نهاهم عنه بخلًا منه، بل أمرهم بما فيه

(١) الفوائد صـ ٢٠٢.

(٢) تفسير ابن كثير (سورة النحل: الآية: ٩٧).

(٣) تفسير الطبري (سورة يوسف: الآية: ٢٤).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٤٣٠