تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله عند تفسير قال تعالى: ﴿تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)﴾ [الكَهْف: ٢٧]: "لن تجد من دون ربك ملجأً تلجأ إليه، ولا معاذًا تعوذ به، فإذا تعيّن أنه وحده الملجأ في كل الأمور؛ تعيّن أن يكون هو المألوه المرغوب إليه في السراء والضراء، المفتقر إليه في جميع الأحوال، المسؤول في جميع المطالب" (١).

- قال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) رحمه الله: "يجب على الإنسان اللجوء إلى الله عز وجل؛ لأنه هو الذي بيده ملكوت السموات والأرض، فلا تعتمد على ما في قلبك من رسوخ الإيمان مثلًا، وتعتقد أنه لن يتسلط عليك الشيطان ولن يتسرب إليك هوى النفس الأمارة بالسوء، بل كن دائمًا لاجئًا إلى الله سائلًا الثبات" (٢)! " (٣).

٢٨. من ثمراته أن التوحيد يدعوك للانكسار بين يدي الله.

قال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأَنبِيَاء: ٨٧].

عَنْ سَعْد بن أبي وقاص (ت: ٥٥ هـ) رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ

(١) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص ٤٧٥.

(٢) تفسير سورة يس ص ٢٦.

(٣) الفوائد لابن القيم ٣٧.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٢٩١