٣١. من ثمراته أن التوحيد حرز من الوقوع في ضلال الشرك.
قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥) حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦)﴾ [الأَحْقَاف: ٥ - ٦].
- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا﴾ يقول: فلا أحد أضل ممن يعبد ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة ﴿مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ أبدا إذا دعاء يقول: لا تجيبهم الآلهة يعني الأصنام بشيء أبدا ﴿يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾.
ثم قال: ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)﴾ آية يعني الآلهة غافلون عن من يعبدها، فأخبر الله عنها في الدنيا" (١).
- قال محمد بن جرير الطبري (٣١٠ هـ) رحمه الله: "يقول تعالى ذكره: وأيّ عبد أضلّ من عبد يدعو من دون الله آلهة لا تستجيب له إلى يوم القيامة: يقول: لا تُجيب دعاءه أبدا، لأنها حجر أو خشب أو نحو ذلك" (٢).
- قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ﴾ أي لا أحد أضل وأجهل ﴿مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وهي الأوثان. ﴿وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥)﴾ يعني لا يسمعون ولا يفهمون" (٣).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان. (الأحقاف: الآية: ٥)
(٢) تفسير جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري. (الأحقاف: الآية: ٥)
(٣) تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي. (الأحقاف: الآية: ٥)