تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يتسخط وعاش آمنا مطمئنًا، ومن لم يقنع لم يكن له في الفوائت نهاية لرغبته، والجَدُّ والحرمان كأنهما يصطرعان بين العباد" (١).

- قال ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) رحمه الله: عند قوله ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)﴾ [الطَّلَاق: ٢] "التقوى سبب للمخرج من كل غم. فلا ينبغي لمخلوق أن يتوكل أو يتسبب أو يتفكر إلا في طاعة الله تعالى، وامتثال أمره، فإن ذلك سبب لفتح كل مرتج" (٢).

- قال ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) رحمه الله: "من لم يعتز بطاعة الله لم يزل ذليلًا، ومن لم يَستشفِ بكتاب الله لم يزل عليلًا" (٣)،

- قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ رحمه الله: "وجد المؤمن بهذه الشهادة أبوة إبراهيم، وهو قوله: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحَج: ٧٨]. وأمومة أزواج النبي ﷺ ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأَحْزَاب: ٦]. وأخوة المؤمنين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحُجُرَات: ١٠]. واستغفار الأنبياء: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [مُحَمَّد: ١٩]. واستغفار الملائكة: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غَافِر: ٧]. وشفيعًا مثل محمد ﷺ: «شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي» (٤) " (٥).

(١) روضة العقلاء صـ ١٥٠.

(٢) صيد الخاطر ١/ ٦٣.

(٣) التذكرة في الوعظ (ص ٣٨).

(٤) أخرجه أبو داود (٤٧٣٩)، والترمذي (٢٤٣٥)، وأحمد (١٣٢٢٢).

(٥) عجائب القرآن صـ ٣٦ - ٣٧.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٣٨٧