(ب) - كما أن السؤال عن الساعة لا يجدي الإنسان شيئا وخير من السؤال عنها الاستعداد لها بالعمل الصالح، قال تعالى: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها إنما أنت منذر من يخشاها﴾ (1) وفي ضوء هذا المنهج الحكيم يتعامل المعلم مع أسئلة التلاميذ فيجيب على ما فيه نفعهم ومصلحتهم ويدع ما عدا ذلك.
(9) - التوسع في الإجابة أو الإنقاص منها وفق مقتضى الحال
والأصل في الإجابة على الأسئلة - في القرآن الكريم والدراسات التربوية الحديثة - أن يكون الجواب على قدر السؤال. إلا أن المنهج التربوي القرآني قد فاق تلك الدراسات، وذلك بالتوجيه إلى أنه ليس من الضروري التطابق بين السؤال والجواب، وإنما يترك ذلك لمقتضى الحال، وبذلك جاءت بعض الإجابات على قدر السؤال، كما هو حال كثير من الإجابات التي تناولناها في هذا البحث، بينما جاءت بعض الإجابات أعم من أسئلتها، كما في قوله تعالى: ﴿قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب﴾ (2) في جواب: ﴿من ينجيكم من ظلمات البر والبحر﴾ (3) كما جاءت بعض الإجابات أنقص من أسئلتها، كما في قوله تعالى: ﴿قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي﴾ (4) في جواب: ﴿ائت بقرآن غير هذا أو بدله﴾ وذلك لأن التبديل أسهل من الاختراع، وقد نفى إمكانه فالاختراع أولى.