وهو أسلوب يقوم على استمالة العاطفة فضلا عن مخاطبة العقل، وذلك أن النفوس مجبولة على محبة من يحسن إليها والميل إليه، وقد استخدم القرآن هذا الأسلوب في مواضع عديدة، قال تعالى: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين﴾ (1) وقال تعالى: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ (2) وقال تعالى: ﴿قل من يكلأكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون﴾ (3) وإن المعلم مطالب بأن ينتفع بهذا الأسلوب القرآني وذلك بذكر تلك النعم التي بينها القرآن والتأكيد عليها في كل فرصة وفي كل مناسبة سانحة، وذلك على نحو يؤدي إلى محبة المتعلمين خالقهم وتقوية صلتهم به.
(5) التوجيه إلى سؤال أهل العلم والخبرة
وهو أسلوب تربوي علمي يوفر الجهد والوقت، ويبني الجانب العلمي لدى المتعلم وفق أقوى الأسس وأمتنها، وذلك بأخذ العلوم والمعارف من مصادرها الصحيحة والموثوقة قال تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (4) وقال تعالى: ﴿فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك﴾ (5) وقال تعالى: ﴿الرحمن فاسأل به خبيرا﴾ (6) كما أن التوجيه إلى سؤال أهل العلم والخبرة يرشد إلى أهمية السؤال وأنه طريقة من أهم طرق التعلم والكشف عن الحقائق والمعلومات.
(6) تنوع مصادر الأسئلة