تميز السؤال في ضوء المنهج التربوي القرآني بالعديد من المزايا والخصائص التربوية حيث تميز بالشمول، والتنوع، والتوجيه إلى القضايا والموضوعات الهامة، كما تميز باهتمامه بالجانب الإيماني الذي هو أهم جوانب الشخصية الإنسانية، كما تميز بتوجيه المتعلم إلى أحسن الطرق وأصدقها في تحصيل العلوم واكتساب المعارف، كما تميز السؤال في القرآن الكريم بتنوع مصادره وأسلوبه الفذ في التعامل مع السائلين على اختلاف معتقداتهم ودوافعهم وأغراضهم. وفيما يلي تفصيل لتلك الخصائص والمميزات.
(1) الشمول والتنوع
حيث عالجت الأسئلة القرآنية جوانب متعددة من حياة مجتمع الصدر الأول، فقد شملت:
أ - أمورا خاصة بجانب الغيب، كالسؤال عن الساعة: ﴿يسألونك عن الساعة﴾ (1) .
ب - وأمورا خاصة بالجانب المالي، كالسؤال عن أوجه الإنفاق، والإنفاق على وجه الصدقة: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ (2) .
ج - وأمورا خاصة بالحرب والقتال، كالسؤال عن الظروف الزمنية للقتال: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ .
د- وأمورا خاصة ببعض ما يراد توجيها حاسما وشافيا بصدده، مثل تعاطي الخمر والميسر: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ .
ه - وأمورا خاصة ببعض الفئات، كفئة اليتامى: ﴿ويسألونك عن اليتامى﴾ (3) .
و وأمورا خاصة بالجانب الصحي، كالجماع عند المحيض: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ (4) .
ز - وأمورا خاصة ببعض السابقين، كالسؤال عن ذي القرنين: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾ (5) .
ح - وأمورا خاصة بموضوعات غامضة وغير مفهومة، كالسؤال عن الروح: ﴿ويسألونك عن الروح﴾ (6) .