تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضع السابع في سورة الحديد في قوله تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير﴾ (1)

أما النوع الثاني: وهو مجيئها معداة ب (إلى) فقد ورد في القرآن في موطنين:

الأول في سورة البقرة، قال الله تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السمآء فسواهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم﴾ (2)

الثاني: في سورة فصلت، قال الله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السمآء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طآئعين﴾ (3)

والاستواء معناه معلوم في لغة العرب، لا يجهله أحد منهم، والله قد خاطب عباده في القرآن الكريم بكلام عربي مبين، والاستواء معناه في اللغة العلو والارتفاع.

ولهذا فإن مذهب السلف في الاستواء هو إثباته لله عز وجل كما أثبته لنفسه، وكما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل يؤمنون بأن الله مستو على عرشه استواء يليق بجلاله وكماله، ولا يشبه استواء أحد من خلقه - تعالى الله عن ذلك -، ومعنى الاستواء عندهم العلو والارتفاع، ولا خلاف بينهم في ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "وكلام السلف والأئمة ومن نقل مذهبهم في هذا الأصل كثير يوجد في كتب التفسير والأصول.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٢ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٢ · ص ٥٣