تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن عرض هذه الكتب التي طبعت على نفقة الملك عبد العزيز أو أحد أبنائه، يتأكد لنا أنها تخدم العقيدة الإسلامية، ومن ثم كان لها الأثر الكبير في نشر الدعوة السلفية في مختلف البلدان، وبخاصة أن هذه المطبوعات تضمنت العديد من الكتب التي تذب عن الدعوة الإسلامية والعقيدة السلفية النقية [18] ، فجزى الله كل من أسهم في ذلك خير الجزاء.

المبحث الثالث: في ثمرات تطبيق تلك الدعائم:

يجب على كل مسلم آمن بالله ربا، وبرسوله محمد –صلى الله عليه وسلم- رسولا مبلغا أمينا، وبالإسلام دينا كاملا صالحا لكل زمان ومكان، أن لا يعتريه شك في حصول الثمار المرتبة على تطبيق دعائم التمكين في الأرض التي تضمنتها الآية الكريمة التي هي موضوع البحث؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- هو الذي أخبر بذلك ووعد بالنصر والعاقبة الحميدة لمن عمل بتلك الدعائم وخبر الله ووعده لا يتخلف متى ما توفرت فيه الشروط، وانتفت الموانع.

والمسلمون عامة - والعرب منهم خاصة - مرهون عزهم ومكانتهم بمدى تطبيقهم للإسلام، كما قال -تعالى- في شأن الرسول –صلى الله عليه وسلم- وقومه: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون﴾ [الزخرف: 44] .

وكما قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "نحن أمة أعزها الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة من غيره أذلنا الله" [19] .

ولك أن تتخيل -أيها القارئ الكريم- أمة قد قامت بشرع الله وطبقته على نفسها، ولم تكتف بهيئات التطبيق الظاهري، وإنما أوفته حقه كاملا كما أمر الله بذلك.

ثم توحدت قلوب أفرادها حول هذا الدين الكامل، فأصبحوا أخوة متحابين في الله، ومن أجل الله، وتواصوا بالحق وبالصبر عليه. ولم يقتصر نفعهم على أنفسهم وحسب. بل تعدى ذلك إلى غيرهم ممن هو بمنزلة النفس في تشريعات الإسلام.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٤٣٠