تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ما ذهب إليه واختاره أبو عبيد [72] في كتاب الأموال. وقال عنه: "هو قول أهل السنة والعلم من أهل الحجاز والعراق وغيرهم - في الصامت -؛ لأن المسلمين مؤتمنون عليه كما ائتمنوا على الصلاة.

وأما المواشي والحب والثمار فلا يليها إلا الأئمة، وليس لربها أن يغيبها عنهم، وإن هو فرقها ووضعها مواضعها فليست كافية عنه، وعليه إعادتها إليهم. فرقت بين ذلك السنة والأثر" [73] .

ويقول: "ألا ترى أن أبا بكر الصديق إنما قاتل أهل الردة في المهاجرين والأنصار على منع صدقة المواشي، ولم يفعل ذلك في الذهب والفضة" [74] .

والملك عبد العزيز - يرحمه الله - كما سبق - هو داعية عقيدة ومنفذ شريعة، ومتبع لسنة السلف الصالح. فجهوده - بلا شك - ستكون على هذا النحو الذي هو عمل الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل خلفائه من بعده. ثم السلف الصالح.

حيث كان يبعث السعاة كل عام لجلب الزكاة من الأموال التي تجب فيها الزكاة وصرفها على مصارفها الشرعية. وكان يحث على أداء الزكاة في المناسبات، ويأمر رجال هيئة الأمر بالمعروف والأئمة والخطباء بتوضيح أحكام الزكاة وبيان مصارفها.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٤٠٦