تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - إقامة الصلاة بالاعتناء بمواضع الصلاة.

4 - إقامة الصلاة بتهيئة كل ما يؤدي إلى الخشوع فيها، من فرش

المساجد، وتهويتها، وتكييفها، وتنظيفها، وغير ذلك.

الأمر الأول: اهتمام الملك عبد العزيز بأداء الصلاة:

كان الملك عبد العزيز منذ صباه ملتزما بالتعاليم والآداب الشرعية، متمسكا بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، محكما كتاب الله في كل أموره. فلم يعرف عنه في شبابه رغم أنه عاش في أول شبابه في بلاد كان فيها نوع من التساهل. وفي الحديث: "إن الله ليعجب من الشاب ليس له صبوة" [42] .

أما صلته بالله عز وجل فنحسب أنها لم تكن مقرونة برغبة دنيوية، فعقيدته خالصة، لذلك نجد التوفيق حليفه في أعماله. وكان من أهم المزايا التي يتصف بها قوة الإيمان بالله تعالى، فمنذ نشأته لم يضعف إيمانه بالله أو يشك في ثقته بنصره [43] .

وقد وضع لحياته نظاما دقيقا، أعطى الجانب الديني منه نصيبا وافرا، على الرغم من كثرة مشاغله ومسئولياته. فهو غالبا لا ينام أكثر من ست ساعات في اليوم، على ثلاث فترات، منها أربع ساعات في الليل، يصحو قبيل الفجر فيتوضأ ويصلي ركعتين، ويقرأ بعضا من القرآن إلى أن يحين الفجر، فيصلي ثم ينام ساعة، ثم يقوم بعدها ليرعى مصالح الدولة. وساعة أخرى بعد الغداء، ثم المجلس الديني عقب صلاة المغرب [44] .

وبهذا استطاع أن يجمع بين ما نشأ عليه من تعاليم دينية وبين إدارته لأمور الدولة عندما أصبح في موقع المسئولية [45] .

ومن أهم ثمرات تدين الملك عبد العزيز - رحمه الله - أخذه بمبدأ الشورى، فلا يعرف الاستقلال بالرأي، ولكن كانت المشورة الدائمة والاسترشاد بآراء العلماء دأبه ومنهجه [46] .

الأمر الثاني: عناية الملك عبد العزيز بإقام الصلاة:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤١ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤١ · ص ٣٩٥